منتديات البهجة

ملتقى جميع الأحبة في مختلف المجالات


    ماذا يعني مصطلح " الحلول والاتحاد " ؟

    شاطر

    rock girl
    مشرفة
    مشرفة

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 30/06/2010
    الموقع : الجزائر / تلمسان / سعيدة

    ماذا يعني مصطلح " الحلول والاتحاد " ؟

    مُساهمة من طرف rock girl في الأربعاء يونيو 30, 2010 9:54 pm

    ماذا يعني مصطلح " الحلول والاتحاد " ؟
    أقرأ كثيرا في كتب العقائد : الرد على أهل الاتحادة ، الرد على القائلين بوحدة الوجود ، ونحو ذلك ، فما المراد بـ " الحلول والاتحاد " ؟


    الجواب :
    الحمد لله
    " الحلول " و " الاتحاد " - و يدخل فيه مصطلح " وحدة الوجود " - :
    هاتان اللفظتان تردان كثيراً في كتب العقائد ، وهما من المصطلحات الصوفية ، والباطنية ، كما أنهما تردان في كتب الأديان الباطلة ، كالبرهمية ، والبوذية ، وغيرهما .
    1. " الحلول " :
    أ. معناه في الاصطلاح العام : أن يحل أحد الشيئين في الآخر .
    وهو " حلول سَرَياني " ، و " حلول جواري " .
    يقول الجرجاني رحمه الله :
    الحلول السرَياني : عبارة عن اتحاد الجسمين بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر ، كحلول ماء الورد في الورد ، فيُسمَّى الساري حالاًّ ، والمسري فيه محلاًّ .
    الحلول الجواري : عبارة عن كون أحد الجسمين ظرفاً للآخر ، كحلول الماء في الكوز .
    " التعريفات " ( ص 92 ) .
    هذا هو الحلول : إثبات لوجودين ، وحلول أحدهما في الآخر .
    ويراد منه باصطلاح القائلين به من الصوفية وغيرهم : حلول الله - عز وجل - في مخلوقاته ، أو بعض مخلوقاته .
    ب. " أقسام الحلول " :
    ينقسم الحلول إلى قسمين :
    1. حلول عام : هو اعتقاد أن الله تعالى قد حلَّ في كل شيء .
    ولكن ذلك الحلول من قبيل حلول اللاهوت - أي : الإله الخالق بالناسوت - أي : المخلوق - مع وجود التباين ، بمعنى : أنه ليس متحدّاً بمن حلَّ فيه ، بل هو في كل مكان مع الانفصال ، فهو إثبات لوجودين .
    وهذا قول الجهمية ومن شاكلهم .
    2. حلول خاص : وهو اعتقاد أن الله - جل وعلا - قد حلَّ في بعض مخلوقاته .
    مع اعتقاد وجود خالق ومخلوق .
    وذلك كاعتقاد بعض فرق النصارى : أن اللاهوت - الله جل وعلا - حلَّ بالناسوت – عيسى عليه السلام - ، وأن عيسى عليه السلام كانت له طبيعتان : لاهوتية لما كان يتكلم بالوحي ، وناسوتية عندما صلب .
    وكذلك اعتقاد بعض غلاة الرافضة - كالنصيرية - أن الله - عز وجل - حلَّ في علي بن أبي طالب ، وأنه هو الإله ؛ حيث حلت فيه الألوهية ، وذلك من عقائدهم الأساسية .

    2. " الاتحاد " :
    أ. معناه : كون الشيئين شيئاً واحداً .
    قال الجرجاني رحمه الله :
    الاتحاد : امتزاج الشيئين ، واختلاطهما حتى يصيرا شيئاً واحداً .
    " التعريفات " ( ص 9 ) .
    ب. ومعناه باصطلاح القائلين به : اتحاد الله - عز وجل – بمخلوقاته ، أو ببعض مخلوقاته .
    أي : اعتقاد أن وجود الكائنات أو بعضها هو عين وجود الله تعالى .
    ج. " أقسام الاتحاد " :
    " الاتحاد " ينقسم إلى قسمين :
    1. الاتحاد العام - وهو ما يطلق عليه أيضاً : " وحدة الوجود " - : وهو اعتقاد كون الوجود هو عين الله عز وجل .
    بمعنى : أن الخالق متحد بالمخلوقات جميعها ، وهذا هو معنى " وحدة الوجود " ، والقائلون به يسمون " الاتحادية " ، أو " أهل وحدة الوجود " ، كابن الفارض ، وابن عربي ، وغيرهما .
    2. الاتحاد الخاص : هو اعتقاد أن الله عز وجل اتحد ببعض المخلوقات دون بعض .
    فالقائلون بذلك نزهوه من الاتحاد بالأشياء القذرة القبيحة ، فقالوا : إنه اتحد بالأنبياء ، أو الصالحين ، أو الفلاسفة ، أو غيرهم ، فصاروا هم عين وجود الله جل وعلا .
    كقول بعض فرق النصارى : إن اللاهوت اتحد بالناسوت ، فصارا شيئاً واحداً ، وهذا بخلاف القائلين بالحلول ، فهم يرون أن له طبيعتين : لاهوتيةً وناسوتيةً .
    فالاتحادية قالوا بواحد ، والحلولية قالوا باثنين .
    د. " الفرق بين الحلول والاتحاد " :
    الفرق بينهما يتلخص فيما يلي :
    1. أن الحلول إثبات لوجودين ، بخلاف الاتحاد فهو إثبات لوجود واحد .
    2. أن الحلول يقبل الانفصال ، أما الاتحاد فلا يقبل الانفصال .
    هـ. " أمثلة يتبين بها الفرق بين الحلول والاتحاد " :
    هناك أمثلة كثيرة منها :
    أ. السُّكَّر إذا وضعته في الماء دون تحريك : فهو حلول ؛ لأنه ثَمَّ ذاتان ، أما إذا حركته فذاب في الماء : صار اتحاداً ؛ لأنه لا يقبل أن ينفصل مرة أخرى .
    أما لو وضعت شيئاً آخر في الماء كأن تضع حصاة : فهذا يسمَّى حلولاً ، لا اتحاداً ؛ لأن الحصاة شيء ، والماء شيء آخر ، وهما قابلان للانفصال .
    و. " حكم هذه الاعتقادات وأيهما أشد " :
    لا ريب أن القول بالحلول أو الاتحاد هو من أعظم الكفر والإلحاد - عياذاً بالله - .
    ولكن الاتحاد أشد من الحلول ؛ لأنه اعتقاد ذات واحدة ، بخلاف الحلول ، ثم إن القول بأنه اتحد في كل شيء أعظم من القول بأنه اتحد في بعض مخلوقاته .
    وبالجملة : فإن اعتقاد " الحلول والاتحاد " اعتقاد ظاهر البطلان ، وقد جاء الإسلام بمحوه من عقول الناس ؛ لأنه اعتقاد مأخوذ من مذاهب وفلسفات ووثنيات هندية ويونانية ويهودية ونصرانية وغيرها ، تقوم على الدجل ، والخرافة .
    باختصار وتصرف من كتاب " مصطلحات في كتب العقائد " للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد ( ص 42 – 47 ) .

    والله أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب

    zola

    عدد المساهمات : 241
    تاريخ التسجيل : 30/06/2010

    رد: ماذا يعني مصطلح " الحلول والاتحاد " ؟

    مُساهمة من طرف zola في الخميس يوليو 01, 2010 4:26 pm

    شكرا لكي على هذه التوضيحات

    zizou

    عدد المساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 10/07/2010

    رد: ماذا يعني مصطلح " الحلول والاتحاد " ؟

    مُساهمة من طرف zizou في السبت أغسطس 07, 2010 9:20 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 6:48 am