منتديات البهجة

ملتقى جميع الأحبة في مختلف المجالات


    مسؤولية المرأة العاملة ودورها التربوي

    شاطر

    zola

    عدد المساهمات : 241
    تاريخ التسجيل : 30/06/2010

    مسؤولية المرأة العاملة ودورها التربوي

    مُساهمة من طرف zola في الإثنين يوليو 05, 2010 12:06 am

    المرأة العنصر الثاني في المجتمع، والتي يقع على كاهلها نصف المسؤولية فيه، والإسلام لعظمته ساوى بينها وبين الرجل في الواجبات والحقوق بقوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) وهذه الدرجة القوامة التي عزز فيها الإسلام قيمة أنوثتها وأشبع حاجاتها وحصن رهافة أحاسيسها، ويظل عليها عبء المسؤولية العامة فيما يختص بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف ضمن نطاق أسرتها وفي نفسها ثم في محيطها، فيقع عليها دور الإرشاد بكل ما في هذا الدور من مسؤولية تجاه دينها وأسرتها ومجتمعها، وبما أكسبته لها الحياة من تجربة ومعايشة وخبرة فدورها أساسي في زرع الفضائل والخلق القويم من خلال إلمامها بالتربية الإسلامية الحضارية التي من شأنها أن تكون قلعة خُلقية وصحية ونفسية تصون المجتمع الشاب وتباعد بينهم وبين ارتكاب ما يغضب الله ويسجل عليهم في صحيفة أعمالهم ما قد يذهب بهم إلى العذاب الدنيوي وعذاب الآخرة.
    وإذ يشترك الرجل والمرأة في هذه المسؤولية، فإن المرأة تشكل محورها الرئيس لما لدورها من تأثير، ولقرب الأولاد واقعياً ونفسياً منها بصفة خاصة، ولما لفكرها من فاعلية عليهم لمدى قوة التقارب العاطفي بين الأم والأبناء، وبين الزوجة والزوج من ناحية أخرى.
    فإذا ما كان الأب مرآة أبنائه الذكور، فإن المرأة الأم مرآة بناتها الإناث ونصف التكوين الخُلقي والنفسي في الأبناء الذكور، أي أن دورها الاجتماعي والأسري يرتكز على شخصيتها وتدينها وثقافتها، ويقول الرحمن تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم).
    والآية الكريمة تلزم المرأة كما الرجل بدور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتعميم فضائل الأخلاق والتحذير من خطورة الرذائل على الصحة والنفس والدين، وتوطيد الأسس الدينية وواجبات الإيمان والإخلاص لخالق الكون عز وجل بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وإطاعته ورسوله، وجائزتهم في ذلك الرحمة والعزة والنجاة وفضائل دخول جنة الآخرة.
    ولا تستقيم الحياة بالمثل والسمو بدون مشاركة الرجل والمرأة وبشكل متوازٍ في التكليف الإرشادي. والسائر بعد الغروب في بعض أحيائنا وشوارعنا يدرك تماماً كم يحتاج جيلنا الجديد لعودة الأمهات لأدوارهن الرئيسة وعودة الآباء للإشراف التربوي لانتشاله من فوضى الضياع وخطوات التيه الذي هو سائر فيه بلا انضباط.
    سر التدهور هذا وازدياد الجرائم بين جيل الشباب بسبب غياب الوعي بأهمية التربية الإسلامية وغياب الدور الإرشادي للأم والأب، فالأب يجدّ في العمل لتأمين حياة مثلى للأسرة والأم تغيب في العمل لزيادة دخل الأسرة، وبغيابهما معاً انخفض المستوى الأخلاقي بالأبناء والوازع الديني فيهم، وقد تنبه الغرب لهذا الأمر فارتفعت الأصوات تنادي بعودة الأم لدورها الرئيس لأن مجتمعها أصبح تواقاً إلى بيوت ترفرف عليها السعادة والوفاق، وإلى أبناء صالحين متحملين للمسؤوليات واستلام الأدوار من الكبار.
    فاضطلعي سيدتي بدورك كما ارتضاه لك خالقك، وكوني وثيقة الصلة بعقيدتك وتعاليم دينك، وانقلي مفاهيم دينك وتعاليمه إلى أبنائك بصورة تربوية إسلامية محضة.
    فتكسّبي ضبطاً اجتماعياً يعود عليك وعلى أبنائك ومجتمعك بالفائدة، وكوني عنصراً وطنياً فاعلاً يرفع من شأن الوطن

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مايو 28, 2017 12:20 am